عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

407

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

وكانت رئاسة الوادي الأيسر لآل الشّيخ محمّد بن سعيد ولقبائلهم الحالكة ، ومن مناصبهم : الشّيخ محمّد عبود القحوم ، السّابق ذكره في قرن ماجد ، وله بلاد الماء وخديش وقرن ماجد ، وهو من الوادي الأيمن ، وله العرسمة ونصف صبيخ ، وهي من الأيسر . ومنهم : الشّيخ حسن بن بدر ، وله صيف وفيل . ومنهم : الشّيخ أحمد بن حسين بن عبد اللّه بن محمّد ، وله حوفة وضري وتولبة . ومنهم : الشّيخ عبد اللّه بن قاسم بن عبد اللّه بن محمّد « 1 » ، وله العرض ، ونصف صبيخ مثرى القحوم . ومنهم : الشّيخ حسين بن محسن ، وعمر بن عبد اللّه ، ولهم حيد الجزيل . وأوّل ما انفتح الباب لباصرّة إلى الوادي الأيسر : شرّ حدث بين الخنابشة وآل باهبري ، سببه : أنّ أحمد بن سالم باشجيرة الخنبشيّ تزوّج امرأة من آل باهبري ، يقال لها : قمر ، بدون رضا من بني عمّها ، فبينما امرأة من الخنابشة تستقي من غيل جريف . . إذ عمد لها بعض آل باهبريّ فأراق ماءها ، فخفّت « 2 » إلى أهلها ، فكانت بينهم وقعتان ، قتل في الأولى عمر بن سالم الخنبشيّ ، وفي الثّانية أخوه عبد اللّه بن سالم الخنبشيّ ، وكان ذلك أوائل سنة ( 1322 ه ) ، فخاف آل باهبريّ من الخنابشة ، وكان شيخ قبائل الحالكة كلّها المقدّم عمر بن أحمد بلحمر ، فلجأ إليه آل باهبريّ ، فأعطاهم بعض رجاله بصفة الخفارة « 3 » ، فسقط في يد الخنابشة ، وأيقنوا بتعذّر الثّأر ، فاستعانوا بالمقدّم عمر بن أحمد باصرّة ، وكان ينظر إلى واديهم نظر الجزّار إلى التّيس ، وتحالفوا معه سرّا حلفا هجوميّا دفاعيّا ، آثروا التّكتّم به ؛ لئلّا ينتبه آل باهبريّ فيأخذوا حذرهم ، ولمّا ظهر لهم قاتل أحد إخوانهم . . أطلقوا عليه الرّصاص فنضخ دمه في ثياب بلحمر ، فاستشاط المقدّم عمر بن أحمد بلحمر ،

--> ( 1 ) وترجمته في « الشامل » ( 179 ) ، ووفاته سنة ( 1334 ه ) . ( 2 ) خفّت : أسرعت . ( 3 ) الخفارة : العهد والجوار .